الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

370

مجموعة الرسائل

وجلالتهم ، وهم يسندون عقايدهم وعلومهم إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أعدال الكتاب بدلالة حديث الثقلين ، ما تقول في جوابه ؟ . أتقول انهم كفار ؟ . أو تقول : انهم يسبون الصحابة ؟ أو تقول انهم يقرؤون دعاء صنمي قريش ؟ قل : ما تقول في جوابه أيها الكاتب الاسلامي ؟ لو تعلم انك وأمثالك كم توقعون بالاسلام والمسلمين من الضرر ، والضعف والفشل ، بهذيانكم وافتراءاتكم على الشيعة ، لتركتم هذه المخاصمات الباردة ، والمناقشات التي لا طائل تحتها ، ولغسلتم عن كتبكم هذه المهازل والمخاريق . وكم من فرق بين الخطيب وبين العلامة الشيخ رحمة الله الهندي ! فالخطيب يسند إلى الشيعة فرية يتبرأ منها كل شيعي ، ولا يلتفت إلى أن تلك النسبة انما تجعل القرآن معرضا للشك ، والعلامة الشيخ رحمة الله الذي يعد من أكبر علماء أهل السنة ومن أحوطهم على الاسلام أدرك ان هذه النسبة هي منتهى امل المبشرين وغاية مناهم ، وان الواجب على السني كالشيعي ان يدفعها عن الشيعة فأثبت في كتابه ( اظهار الحق ) الذي هو من نفايس كتب المسلمين في الرد على المسيحيين ، بل قيل : لم يكتب مثله في رد المبشرين بطلان هذه النسبة ، وادى ما عليه من اظهار الحق وازهاق الباطل ، وإماتة الشبهة ، وقد دفع عن حريم القرآن هذه التهمة ، حيث قال في الفصل الرابع من الجزء الثاني ص 89 : القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية محفوظ عن التغيير والتبديل ، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم ، ( ثم نقل كلمات جماعة من اعلام الشيعة كالصدوق والسيد المرتضى والطبرسي والقاضي نور الله ، والمولى صالح القزويني شارح الكافي ، والشيخ محمد الحر العاملي ) وقال : فظهر ان المذهب المحقق عند علماء الفرقة الامامية الاثني عشرية ان القرآن الذي أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، وانه